عماد الدين الكاتب الأصبهاني
607
خريدة القصر وجريدة العصر
ولا رأى غصنه الميّاس ذو شرف * إلا وظل من البلوى على شرف « 50 » / كم من أخي خطر ، أمسى على خطر * من حبّه ، وانطوى منه على دنف « 51 » وكم مخامر داء ، شفّه كمد ، * لجا إلى شفتيه ، فاشتفى ، وشفي « 52 » أعتدّ عرفانه أسنى العتاد ، كما * أرى حفاوته بي أفضل التّحف فلست أنسى تلاقينا ب « خيف منى » * وقوله لي بذاك « الخيف » : لا تخف « 53 » وحلفه ب « الصّفا » إنّ الضّمير صفا * وإنّه لي إلى حين الوفاة وفي « 54 » وقد توسّمت سيما الصّدق فيه ، فإن * يخلف ظنوني ، فكم في النّاس من خلف « 55 » * * * وأنشدت له قصيدة ، في وصف « 56 » ( سعد الملك « 57 » ) وزير السّلطان
--> ( 50 ) يقال : فلان على شرف من كذا : مشرف عليه ومقارب له . ( 51 ) أخو خطر : صاحب شأن ومنزلة رفيعة . دنف : مرض مثقل . ( 52 ) كمد : حزن شديد . شفه : أنحله . لجا : لجأ ، سهلت همزته للوزن . فاشتفى : من ب ، الأصل « فاستشفى » ويختل به الوزن . ( 53 ) خيف منى : ص 2 / 63 . ( 54 ) الصفا : تقدم ، ينظر فهرست الأماكن . ( 55 ) فإن : من ب ، الأصل « وإن » . ( 56 ) ب : « مدح » . ( 57 ) سعد الملك : أبو المحاسن ، سعد بن محمد الأبيّ . صحب في ابتداء حاله تاج الملك أبا الغنائم بن دارست ( انظر عنه 2 / 77 ) ، وتعطّل بعده ، ثم أستعمله مؤيد الملك بن نظام الملك فجعله على ديوان الاستيفاء ، وخدم السلطان محمد بن ملك شاه السلجوقيّ لما حصره أخوه السلطان -